الكتابات الشبابية في الجزائر: قمع في انتظار النور

0

مؤخّرا ازدادت مطالبة بعض الفئات الشبابية بجزائر علمانية, رافعين بذلك تحديّا لمجتمع يوصف بشكل أساسيّ كمجتمع متديّن. يجتمع بعضهم على مجموعات في مواقع التواصل الاجتماعي للتّحدث ومناقشة ضرورة أخذ خطوة نحو التّغيير في المنظومة الاجتماعيّة في الجزائر. فيقترح بعضهم التجمعات وكذا المظاهرات للمطالبة بتطبيق قوانين الحريّات التي ينصّها القانون الدولي داخل الجزائر. الفئة الأخرى هي الفئة المثقفة التي تعتمد على إيصال أفكارها من خلال كتابتها و التي تعتبر ثوريّة.
أنور رحماني, روائي وحقوقي, حاله كحال باقي الشباب الجزائريّ الذي يتوق للتغيير بأي طريقة، الكاتب الشاب الذي منعت كتابته في الجزائر بسبب ما تحتويه من أفكار مثيرة للجدل، رواية “ما يخفيه الله عنا” الصّادرة عن دار أطلس للنشر، بدولة مصر هي ثاني كتابات الروائي أنور رحماني. الرواية التي تتحدث عن إلحاد إحداهن بكائن خرافي مقدّس يعبده الجميع إلا بطلة الرّواية التي سيسمح لها جاكوشا أخيرا بلقائه فاكتشفت أن كل ما اعتادت سماعه عن جاكوشا لا وجود له… فجاكوشا مقسم إلى عدة ألهة. أنور رحماني يحاول في روايته أيضا توضيح تلقائية استعمال الدين في السلطة و كيف أنه لا محالة سيؤدي إلى تفكك الدولة والمجتمع .
الكاتب كان قد تعرض لمضايقات بسبب رواية “مدينة الظلال البيضاء” , و التي أولّها البعض إلى أنها تمس بلذات الإلهية و المعتقدات الإسلامية. الكاتب الذي منع على أثرها من السفر خارج الجزائر, في حوار خاص مع “الحرة ” سبق و أن صرح أنّه يجدر على الشباب كسر جميع الحواجز المتعلقة بالسياسّة و الدين و كذا الجنس ,التي تعرقل نمو المجتمع الجزائري.
هذا الفكر الذي يروج له أنور رحماني في مؤلفاته يعدّه البعض فكر دخيل على المجتمع الجزائري. و الذي يرفض الكاتب وصفه بالدّخيل.الأمر الذي أدّى الى منع مؤلفات الكاتب من الترويج داخل الجزائر.كما تم منع مؤلَّفاته من دخول معرض الكتاب الدولي بالعاصمة 2018. الأمر الذي عدّه المؤلف , ظلما ومنعا لحريّة الرأي و التعبير التي ينصّها القانون الدولي. هذا وقد غرد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي رافضين قمع السلطات المعنية لحرية التعبير التي يكفلها القانون الدولي لكن يّرفض تطبيقها في الجزائر.