القائد العسكري طارق إبن زياد

0

ولد طارق بن زياد في منطقة خشنلة الجزائريّة ، عام 670م الموافق 50هـ ، و هو ابن قبيلة نفزة الأمازيغية ، نشأ طارق بن زياد نشأة إسلاميّة ( يقال أن عائلته أسلمت في عهد عقبة إبن نافع ) ، و تعلّم القراءة ، و الكتابة ، و حفظ عدداً من سور القرآن الكريم ، كما حفظ عدداً من الأحاديث النبويّة الشريفة .
و أورد ابن عذارى المراكشي ، في كتابه “البيان المغرب في أخبار ملوك الأندلس و المغرب”أن نسب طارق بن زياد هو “طارق بن زياد بن عبد الله بن لغو بن ورقجوم بن نير بن ولهاص بن يطوفت بن نفزاو” ما يبين أنه ينتمي إلى قبيلة نفزاوة الأمازيغية ، و بالضبط إلى عشيرة بني ونمو التي كانت تسكن جبل أوراس شمال شرق الجزائر ، يضيف ابن عذارى موضحا في كتابه : ” كان طويل القامة ضخم الهامة أشقر اللون ، و تنطبق هذه الصفات على الأمازيغ ” .

يُعتبر طارق بن زياد قائدا عظيما في الكتب الإسلامية لأنه فاتح الأندلس ، حيث كان هذا الفتح في شهر رمضان ، قاد أول الجيوش الإسلاميّة إلى شبه جزيرة أيبيريا ( للإشارة كان جيشه يغلب عليه محاربون من الأمازيغ ) ، قاد إنتصاراً متميزاً في معركة وادي لكة ، و على يديه فُتحت الأندلس ، و بذلك فهو أشهر القادة العسكريين المسلمين ، حتى أنَّ جبل طارق بن زياد في إسبانيا يحمل إسم هذا القائد .

فتح الأندلس لم يكن لأهداف إسلامية فقط ، و الكثير من المؤرخين يرون أن طارق إبن زياد قاد معركة ضد لذريق لدوافع إنسانية أيضا و لينقذ إبنة ملك سبتة و ربما لهذا السبب نجد بعض الأروبيين مهتمين به كشخصية مميزة .

و حسب كتاب “موسوعة عباقرة الإسلام” للدكتور سالم نصار، “لعب يوليان دورا كبيرا للتمهيد للإجتماع بالقائد العام للجيوش موسى بن نصير و مراسلته و قيل إنهما إجتمعا فى سفينة بالبحر باقتراح من طارق بن زياد نفسه .
قبل فتح طارق إبن زياد للأندلس ، حدثت ثورة في إسبانيا ضد الملك عيطشة قادها الملك لذريق فقتل عيطشة و اعتلى لذريق عرش أسبانيا و شرد أولاد الملك السابق و إخوته و اعتدى على ابنة يوليان المسماه فلوريندا التى كانت تعيش فى بلاط عيطشه بغرض التعلم ، الروايات تحكي أيضا أن لذريق كان ملكا ظالما ، لذا ذهب يوليان إلى طارق بن زياد يطلب منه العون فى قتال لذريق ، و عرض عليه مساعدته فى الإستيلاء على الأندلس ، بعد ذلك قام أولاد الملك المقتول عيطشة بالتحالف مع يوليان أيضا ضد لذريق .

* وفاة طارق بن زياد :

تُرجّح المصادر التاريخيّة أنَّ وفاة طارق بن زياد كانت في عام 102هـ ، و يُذكر أنَّ أخباره انقطعت بعد عودته إلى الشام مع موسى بن النصير ، و اختلفت أقوال المؤرخين التاريخين حول وفاته ، للإشارة نشبت خلافات بينه و بين موسى إبن النصير بعد فتح الأندلس ، و هناك من ينسب حتى سبب وفاة زوجة طارق إبن زياد أنه يعود للخداع الذي تعرض له بعد فتحه للأندلس ،
و هناك قصة أخذت طابعاً أسطورياً تُروى عن سبب الصراع بين الطرفين ، و هي خلافهما حول مائدة من الذهب مرصعة بالأحجار الكريمة ، بحسب القصة إنها تعود للنبي سليمان بن داود عليه السلام ، و أن طارقاً استولى عليها في غزواته ، و في النهاية فإن المائدة – بحسب الرواية – إستقرت في قصر الخليفة الأموي بدمشق ، أما طارق إبن زياد و موسى إبن النصير عزلا من منصبيهما كقائدين و حكم غيرهما زمام الأمور و شؤون الحكم !

لن تجد مصادر كثيرة تروي عن زوجة طارق إبن زياد ، بعض المراجع تصرح ” أنه تزوج إبنة ملكة الأمازيغ في عصره و لقد حدثت له مشاكل قبل الزواج بها لأن أمها رفضت زواجه بها بسبب دينه ” .

في عام 2012 أصدر البنك المركزي البريطاني لحكومة جبل_طارق ورقة مالية تحمل صورته من فئة 5 جنيهات أسترلينية .

* المراجع :
 تامر بدر (4-2-2014)، “طارق بن زياد”، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 22-6-2018. بتصرّف.