العمالقة

0

في الحقيقة حتى الآن لا يوجد بحث علمي أو رسالة دكتوراه تتحدث عن العمالقة ، و الكثيرون لازالو ينسبونها للأساطير رغم وجود أدلة أثرية تجسد وجودهم .
بعد البحث عن هذا الموضوع ستجد عدة مقالات تكتب عنهم خاصة المقالات العربية و التي تسميهم ” بقوم عاد ” ، بعض المقالات يدعي الكاتب فيها أن ” العمالقة ” هم من قاموا ببناء الأهرامات لأن طريقة بناء الأهرامات و نحت أبو الهول صعبة جدا على إنسان عادي البنية ، و  بعض المقالات يدعي الكاتب فيها أن العمالقة ( قوم عاد ) سكنوا شبه الجزيرة العربية و بنو حضارتهم في عدة مدن منها و أن ” حضر موت ” كانت من أهم المدن التي سكنوها ، لكن الأبحاث الأثرية وجدت عدة آثار تخص العمالقة في أماكن مختلفة من العالم و كانت دليلا على أن نسل العمالقة كان موجودا في عدة مناطق حول العالم و لم يتواجدوا في مكان واحد فقط في هذا الكون ، أما من ناحية أنهم سكنوا شبه الجزيرة العربية فلازالت الأبحاث تدرس هذا الموضوع ، و للإشارة هناك صور لهياكل عظمية ضخمة ينشرها البعض في مقالاتهم يقال أنها وجدت في الصحراء العربية و أنها لقوم عاد و هذه الصور بعد البحث وجدت بعض المقالات تسميها بالصور الكاذبة التي لا أساس لها من الصحة ، حتى الآن يوجد بالعالم هيكلين فقط ، الهيكل العظمي الذي عُثر عليه في غابات البيرو و الهيكل العظمي العملاق الذي عثر عليه في غابات الأكوادور .

هناك خلط كبير بين مصطلح «العمالقة» و «العماليق» ، فالعمالقة هم أصاحب الأجساد الضخمة أما العماليق فهي قبائل تنحدر من نسل «عمليق بن لاوذ بن إرم بن سام بن نوح» حتى لو كان صغير الحجم أو كبيرا ، هذه القبائل إستوطنت الشام و الجزيرة العربية و فلسطين و مصر و امتدت سيرتهم حتى عصر الملك داوود و قد ذكر شعب العماليق في التوراة عدة مرات و يقال أن ملكهم قتل  جالوت ، العمالقة كانوا موجودين أيضا في بداية الكون فسيدنا آدم عليه السلام كان عملاقا ، لذا فكثير من الباحثين يقسمون الآثار التي تنسب للعمالقة إلى قسمين ، القسم الأول نسبوه لعمالقة بداية البشرية أما القسم الثاني فنسبوه لعمالقة ما بعد نوح عليه السلام .

*العمالقة في الكتب السماوية:

ذكرت العمالقة في كل الكتب الخاصة بالأديان ، فلقد تكلم القرآن في موضوع العملقة عن قوم عاد فقط ، و بشكل محدد حيث قال “
أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ ۚ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً ۖ 69 “
زادكم في الخلق بسطة : أي زادكم طولا و حجما و قوة .

قال الله تعالى ” فتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ – الحاقة 7 “
كأعجاز النخل في الحجم و الطول و طول النخلة في المتوسط يبلغ 15 مترا ، ولا أحد يدري هل هذا طولهم الحقيقي أم أن لهم طولا آخر .
و عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و َسَلَّمَ قَالَ : خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا ، ثم قال : فَلَمْ يَزَلْ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدُ حَتَّى الآن» .
أي أن طول آدم عليه السلام كان يناهز الـ 45 مترا و تلته أجيال و أمم من العمالقة مثله أو أقل قليلا ، حتى تناقص الخلق إلى ما نحن عليه الآن .

ذكرت العمالقة أيضا في الكتب الدينية الخاصة بالديانات الأخرى ، و في هذا الموضوع سأشير لنقطة مهمة هناك مشكلة تحدث أثناء الترجمة للعربية ، الكثير من المصطلحات لا تترجم بمعناها الحقيقي مثلا كلمة ” Nephilim ”  يترجمها البعض بمعنى ” الجبابرة ” و ” الطغاة ” بينما هي تعني العمالقة في بداية الحديث و الوصف لفئة من البشر ، يتغير معناها لطاغية بعد ذكر أفعالهم الظالمة و هي مذكورة في الكتب الدينية المكتوبة باللغة الإنجليزية .

* بعض الآثار التي نسبت للعمالقة :

-أثار عملاق كنساسنقلا ( عن صحيفة الديلي ميل – 15 ابريل 1963المصدر : كتاب وادي العمالقة – دكتور دوجيرتي Valley of the Giants by C.N. Dougherty )

– آثار أقدام بشرية عملاقة في تايلاند و يعتبرونها قدم الإله المقدسة .

– آثار أقدام عملاقة في جنوب إفريقيا و تم إكتشافها عام 1912 بجوار الحدود مع سويزلاند بوساطة صياد يُدعى سوفيل كويتزي حسب المصدر أن عمرها 200 مليون عام !! ( نقلا عن موقع انيكوستر الأخباري ) .

– يوجد عدة نقوش و تماثيل بالمعابد لعدة حضارات حول العالم تظهر تفاوت كبير في الأحجام بين فئة من البشر ، هذه النقوش و التماثيل ستجدها بمعابد الهند و أمريكا الشمالية و اللاتينية ، و العراق في الحضارتين السومارية و البابلية ، و يرى البعض أن تلك النقوش لا تحكي عن العمالقة ربما هي مجرد نقوش تعبيرية ، فالملك أو الحاكم دائما عظيم لذلك هو كبير الحجم في النقوش .
– قدور ضخمة و فؤوس عملاقة بجزيرة كريت باليونان .
– هياكل عظمية عملاقة حقيقية الأول عُثر عليه في غابات بيرو بوساطة Renato Davila Riquelme
من متحف Privado Ritos Andinos ، معظمه مُحطم لكن الرأس سليم و مازال هذا الهيكل قائما حتى اليوم طول رأسه يعادل 50 سم مما يعني أن الجسد يناهز الـ 4 مترا ، أما الثاني عثر عليه في غابات الأكوادور عام 1965 ويُعرض  حاليا في سويسرا بـ Mystrey Park .

– آثار العمالقة في الإنديز ، أحجار بيرو يصل بعضها إلى 6 أمتار و وزنها إلى 250 طن مرصوصة بإحكام بالغ .
– آثار بعلبك بلبنان – الحجارة الأضخم في العالم
– في بوليفيا أبنية حجرية متهدمة يتراوح وزنها من 100 إلى 200 طنا يظهر من أثارها أنها بُنيت و صُقلت ببراعة فائقة .
– في فرنسا حجارة تزن 340 طنا وزنا و 19 مترا إرتفاعا ، لازال البعض محتارا من وضع تلك الحجارة الضخمة فوق بعضها البعض ؟
– كرات الأحجار كوستاريكا يوجد منها الكثير في أنحاء كوستاريكا و هي كرات حجرية عملاقة منحوته و مصقولة بعناية بالغة لا يُعرف من نحتها و لا ما فائدتها .

لازالت هناك الكثير من الآثار الغريبة حول العالم تجعلك تنفي أنها من صنع بشر عاديين ، و رغم وجودها إلا أن العلماء حتى الآن لم يذكروا فرضية أن وجودها كان بفعل العمالقة ، لا أحد يدري ماهي حقيقتهم و لا أين هي حضارتهم ، لا أحد يعلم ما الذي يخفيه هذا الكون ، كل ما نعلمه أن ” العمالقة ” كانوا موجودين فيما سبق فالله في آياته الكريمة أخبرنا بذلك .

* قائمة المراجع :

– كتاب عيون أبي الهول – للباحث انريش فون دانيكين – Eyes of the Sphinx – Erich Von Daniken
– كتاب منشآت العالم السفلي – للباحث بروس روكس – Architects of the underworld –  Bruce Rux
– كتاب Paradise land of PreLunar Hyperborean giants
– تاريخ إبن خلدون .