تاريخ و هوية

الصحراء الجزائرية

الصحراء الجزائرية هي جزء من الصحراء الأفريقية الكبرى إذ أنها تمثل 20% من مساحتها ، كما أنها  تمثل أكثر من 80 % من المساحة الإجمالية للجزائر ، و تعتبر هذه الصحراء أكثر المناطق الصحراوية ” الحارة ” في العالم ، يعيش في هذه الصحراء منذ القدم القبائل الرحل و هم يعتبرون الصحراء مقرا لهم ، كما توجد بالصحراء مدن و أكثرها مبنية بالطابع الصحراوي التقليدي .

يحافظ سكان الجنوب على عادات و تقاليد أجدادهم و هذا ما ستلاحظه بعد زيارتك لصحراء الجزائر ، ستجد المباني و التماثيل و الحدائق و الفنادق يغلب عليها الطابع التقليدي و الموروث الخاص بكل منطقة .

أشهر المناطق الصحراوية التي بنيت بطابع تقليدي أصيل لا يختلف عن الماضي هي منطقة تيميمون التي تتميز بالقصور التي سحرت الآلاف من السياح و الزائرين الجزائريين و الأجانب ، تستقطب مدينة تيميمون سنويا في المولد النبوي الشريف و رأس السنة الميلادية الآلاف من السياح الذين يزورونها من أجل الإحتفالات التي تقام بها ، و تلقب تيميمون بالواحة الحمراء بسبب إنتشار مبان مشيدة بالطوب الأحمر بداخلها .
الصحراء الجزائرية أيضا تمتلك مدينة أخرى رائعة و هي مدينة ” واد ميزاب ” و التي يزورها السياح سنويا لروعة مبانيها و لحفاظها على طابعها العمراني المتجذر من الماضي و تقاليد الأجداد ، و لا ينحصر جمال الصحراء الجزائرية بالمدن الرائعة فقط ، للطبيعة أيضا أثر فيها و هذا ما ستجده في الواحات و جبال الهڨار و منطقة طاسيلي ناجر ( أكبر متحف طبيعي بالعالم بطول 200 كلم يحتوي على نقوش الإنسان القديم ) و الجبال البركانية و المحميات الطبيعية و الأشجار القديمة جدا ( مثل شجرة ميرتل و شجرةالسرو ، و التي يعود تاريخ وجودهما إلى أزمنة ما قبل التاريخ ) ، و تتميز أيضا بجمالها الساحر حيث تتوفر على أجمل منظر غروب شمس في العالم و هضابا رملية يزيد إرتفاعها عن 300 متر ، كما تزين الثلوج أقصى الصحراء الجزائرية في الشتاء كظاهرة طبيعية تعاد حسب المناخ و الطبيعة و لقد حدثت هذه الظاهرة آخر مرة قبل سنتين .

تمتلك الصحراء الجزائرية أيضا ثروات باطنية هائلة و وفقا لدراسة ألمانية تعتبر الصحراء الجزائرية أكبر خزان للطاقة الشمسية في العالم إذ يمكن إنتاج كهرباء تغطي 50 مرة إحتياجات القارة الأوروبية .

يشتهر سكان الصحراء الجزائرية بالكرم و حسن الضيافة ، عندما يزورهم الضيف في كثير من الأحيان يقومون بإعداد الأكلات التقليدية له و أخذه في نزهة لمناطق أثرية و طبيعية بالصحراء ، و لهذا السبب تكثر السياحة بالجنوب الجزائري ، فالبنسبة للسائح الأجنبي الصحراء هي مكان لبداية مغامرة لا تنسى .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.