رصد عسكرى

السعودية تجهض صفقة مصرية لشراء فرقاطات “ميكو الألمانية بقيمة 2،2 مليار دولار

صحيفة “لاتريبن” فرنسة تكشف إن المملكة السعودية قد أجهضت صفقة لشراء أربع فرقاطات من طراز ميكو A200 بقيمة 2.2 مليار دولار

الصفقة كانت القاهرة قد وقعتها مع شركة صناعات بحرية ألمانية، وذلك بسبب تدهور العلاقات بين برلين والرياض على خلفية مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

وأكد التقرير أن سبب وقف هذه الصفقة -التي كان من ضمنها فرقاطة ستصنع في مصر- أن “السعودية التي تمول معظم المقتنيات العسكرية المصرية استعملت حق النقض ضد الصفقة..مضيفا أن النتيجة هي أن مصر -بدون التمويل السعودي- غدت “ضحية” للتدهور الجديد في العلاقات بين برلين والرياض.
ويشير التقرير إلى أن أيضا إن برلين والرياض كانتا تتفاوضان لإرساء نوع من التقارب بمجال صفقات التسلح، لكن الأخيرة لم تستسغ موقف المستشارة أنجيلا مركل من أزمة مقتل خاشقجي، حيث جمدت تصدير أي أسلحة جديدة للمملكة وأعادت النظر بصفقات سابقة..
وقد قالت ميركل في تصريح سابق “ينبغي أن نكون واضحين.. ما لم تحل الأزمة لن يكون هناك تصدير أسلحة للسعودية، أنا أؤكد ذلك بوضوح. من الضروري أن توضح المملكة ظروف هذا الحادث المريع، وما لم يتم ذلك فلن نصدر لها أي أسلحة..”
وقد عبرت ألمانيا  عن ذات الموقف عن طريق  “رجل التقارب” المعروف بين برلين والرياض، وهو وزير الخارجية الألماني “هايكو ماس” الذي قال إنه ما لم توضَح ظروف مقتل الصحفي قائلا..”إنني لا أتصور إمكانية وجود قاعدة داخل الحكومة الألمانية داعمة لتصدير أي أسلحة للرياض..”.

ويشير التقرير إلى أنه قبل مقتل “خاشقجي”، كان هناك توافق ألماني على عدم تصدير السلاح لأي دولة منخرطة في حرب اليمن، لكن حكومة “ميركل” التزمت بموجب “بند ثقة” بالصفقات التي وقعتها الحكومة السابقة، مما مكن للرياض من اقتناء أسلحة ألمانية بقيمة 474 مليون دولار، بينها رادارات وسفن للدوريات وقطع غيار.
وفي خلال الأشهر التسعة الأولى من 2018 أصبحت السعودية ثالث زبون للأسلحة الألمانية، بعد الجزائر والولايات المتحدة..إذ قامت المصانع الألمانية خلال هذه الفترة بتزويد الرياض بمعدات عسكرية قيمتها 184 مليون دولار، مما يؤشر لعدم وجود وفاق تام داخل ألمانيا حول منع الصادرات للدول المشاركة بحرب اليمن.
وفي نهاية شهر أكتوبر الماضي، احتدم النقاش داخل الحكومة حول مصير الصفقات التي تم توقيعها مع الرياض ولم يتم تنفيذها، إلا أنه لم يؤد لنتيجة حاسمة، رغم أن 65% من الألمان يرون ضرورة وقف تصدير السلاح للسعودية، حسب استطلاع رأي أجرته صحيفة “ذي فيلت” الألمانية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock