رصد سياسي

السر فى عدم تنصيب مفتي للجزائر

يتسأءل الكثير من الجزائريين عدم وجود مفتي للبلاد ككل الدول الإسلامية و العربية ، حيث أصبح الجزائرى يستورد الفتاوى من دول المشرق .

الأستاد “معمر حبار” أثناء قراءاته للكتب يكشف لنا بعض الأسباب.

وأنا أواصل قراءة كتاب: “المراسلات” للفقيه المفتي المؤرّخ “المهدي البوعبدلي” رحمة الله عليه، استوقفتني ملاحظة وأنا لحدّ الآن في صفحة 259 تتمثّل في التّالي:
1) كان لولايات الجزائر إبّان الاحتلال الفرنسي “مفتي” تعرف به، ويعود النّاس إليه في أمور دينهم، كـ: مفتي بجاية، مفتي الأصنام، مفتي العاصمة، مفتي وهران، وهكذا. مع العلم الكتاب يشمل فترة الثلاثينات والأربعينات والخمسينات والستينات وإلى ما بعد استرجاع الجزائر للسيادة الوطنية وإلى غاية وفاة المفتي المؤرّخ المهدي البوعبدلي رحمة الله عليه.
2) أوّل عمل قام به الاستدمار الفرنسي حين دنّس الجزائر بأقدامه هو إلغاء منصب “المفتي العام للجمهورية”، ومن يومها ما زال منصب “المفتي العام” غير موجود بالجزائر.
3) المطلوب الآن وعلى جناح السرعة إعادة إقامة منصب “المفتي” حسب الولاية، ليكون المرجع الموحّد لسكان الولاية في أمور دينهم، فيجتمع سكان الولاية والمتعاملين معها على مذهب السّادة المالكية رضوان الله عليهم الذي جمع وما زال يجمع الجزائريين في انتظار إعادة إقامة منصب “مفتي الجمهورية”، يجمع كلّ الجزائريين على مذهب السّادة المالكية، ويوحّد مرجعيتهم، ويبعد عن الجزائر الفتاوى المستوردة التي أضرت بأمن وسلامة واستقرار الجزائر.
4) كلّ الدول بما فيها الدول الأعجمية لها مفتي تعود إليه، وكلّ الدول لها مذهب تعود إليه عبر مفتي الجمهورية، كالمذهب الشافعي بالنسبة للأزهر، والمذهب الحنبلي بالنسبة للسّعودية، والمذهب المالكي بالنسبة لتونس والمغرب، ولم يبق غير الجزائر التي تنتظر “مفتي الجمهورية” ليجمع الجميع على مرجعية الجزائر منذ قرون والمتمثّلة في مذهب السّادة المالكية رضوان الله عليهم جميعا.
5) لا أعرف لحدّ الآن الأسباب التي تدفع الجزائر لعدم إعادة إقامة منصب “مفتي الجمهورية”، لكن أظلّ أصرّ على عودة المفتي الذي يجمع و يوحد ويحترم عادات وتقاليد وأعراف المجتمع الجزائري، ولا يتدخل في شؤون الدول الأخرى، ويعين الغير حين يستنجدون به، ويحترم اختلاف أسيادنا الصحابة، والتّابعين، والسّلف الصّالح، والمذاهب الإسلامية، ويأخذ منها ما يعزّز أمن وسلامة واستقرار الجزائر.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock