الرجولة

0

تعرف الرجولة بأنها طبع يكون الرجل  به في  أفضل صفاته و تجعل منه صاحب جاذبية كبيرة بين غيره من الرجال ، و من مظاهر الرجولة أن تجد الرجل يحارب من أجل الحياة الفاضلة و الأخلاق و الشرف و العز في كل مناحي الحياة ، و أن يقوم بدوره كرجل بشكل كامل سواء كأب أو كأخ أو كزوج أو كصديق أو كمواطن .
الرجولة في حقيقة الأمر تولد مع كل ذكر و تنمو داخله أو تذبل بفعل مؤثرات العالم الخارجي عليه ، و تنقسم هذه المؤثرات لنوعين هما مؤثرات سلبية و مؤثرات إيجابية ، و قد تكون نسبة الرجولة داخل الذكر كبيرة و قد تكون صغيرة و في الحالات الشاذة تكون منعدمة .

تعتبر التربية و الأخلاق و تحفيز الطفل أو الرجل و مدح رجولته خاصة عندما يفعل الصواب من المؤثرات الإيجابية التي سترفع من معنوياته و تجعله يقدس الأفعال التي تنتسب لرجولة ، كما علينا تعليم الطفل منذ الصغر ” الثقة بالنفس ” فالرجل الحقيقيّ يتّجه نحو ما يحبّ و يرغب و ما يراه صحيحاً ، و لا يهتمّ بفعل أمر ما في سبيل إبهار الناس أو إرضائهم بل يقوم بها لنفسه إذا كانت لا تؤذي أحدا ، لأن محاولة لفت إنتباه الناس أو إرضائهم ستصغر من شأنه أمام غيره كما أنها ستكون نقطة ضعف له و قد تفقده رجولته تدريجيا ، الثقة بالنفس أيضا ستجعله يقدس المبادئ و القيم الراسخة في كيانه و ستجعل داخله صلبا يحميه من كل المؤثرات السلبية التي قد تصادفه .

المؤثرات السلبية عموما هي كل الأفعال أو الأقوال التي تهدم الرجولة داخل الرجل أو الطفل و قد تكون نمط حياة أيضا ، كما أن هناك أشخاص يعلمون أطفالهم بعض الأفعال السلبية و يسمونها أفعالا إيجابية تمثل الرجولة ! كالضرب و العنف و التشدد في الرأي و إلغاء حقوق الأنثى من الحياة و غير ذلك من الأفعال ” المتطرفة و السلبية ” التي لا تمثل الرجولة ، و لربما يرى البعض هذه الأفعال هي جزء من الرجولة بسبب الجهل و عدم فهمه لماهية الرجولة .

الرجولة أيضا ليست مظهرا خارجيا و لا جزءا من الجسد كما يفهمها البعض فهي ليست مثل ” صفة الأنوثة لدى النساء ” ، و ما يميز الرجل من أمور خلقية تثبت أنه ذكر فقط و ليست معيارا لرجولة ، كما أن تصفيفة شعر الرجل أو إطالة شاربه أو نوع ملابسه لن يحدد نسبة رجولته و لن يكون دليلا على الرجولة أو عدمها إلا في حالة ” تشبه الذكر بالأنثى ” ، و رغم هذا البعض يحدد نسبة رجولة الرجل بمظهره الخارجي ( ملابسه ، شاربه ، تصفيفة شعره ) ، لذا يستحسن أن يكون الرجل دائما صاحب مظهر بسيط و بعيد عن الزينة ، كما يستحسن أن يحافظ على أسلوبه الخاص في إختيار ملابسه و الصورة التي سيظهر عليها و أن لا يتبع كل ما يواكبه غيره من الرجال بل عليه أن يتبع ما يناسبه فقط .