تدوين حر

الجيوش الشعبية والجيوش الوظيفية!! الجزء 7

يقول أحدهم بأنه لن يكون هناك تطور اقتصادي ما لم يتم إصلاح وضع الأسعار في الجزائر..
كل برنامج اقتصادي لا يتضمن إصلاح الأسعار فهو برنامج مآله الفشل..
أهم شيء في الاقتصاد هو السعر الذي يجب أن يكون حقيقيا ومعبرا عن العلاقات الاقتصادية الحقيقية من تكلفة ومصاريف وأرباح.. وليس سعرا سياسيا..
يجب أن يكون هناك سعر حقيقي للخبز و صرف العملة وسعر حقيقي للرواتب وسعر حقيقي للكهرباء وسعر حقيقي للحليب اي شيء يجب أن يسعر بسعره الحقيقي..
كل تلاعب بالسعر يؤدي الى اختلال نظام العلاقات بين الناس والى نزيف غير طبيعي للعملة الصعبة.. والنتيجة هي انهيار الدورة الاقتصادية.. الأسعار هي نظام معلومات نظام لقياس قيمة ما هو موجود من سلع ومنتجات وخدمات.. فإذا كانت وحدة القياس فيها اخطاء تكون العملية كلها مضطربة..

مثال تهريب السلع إلى دول مجاورة
————————————————————————–
إن الادعاء بأن التسعير السياسي مشكل يعيق نمو الاقتصاد الجزائري هو في حقيقته جهل مركب وهذا لأن جل الدول تتبنى خيار التسقيف السياسي للسلع وليس التسقيف وفق مبدأ العرض والطلب و الذي هو في الأصل سمة الإقتصاد العشوائي وليس المنظم ..أي “دعه يعمل دعه يمر ” لكن ليس لغاية الارتقاء وتسهيل حياة الناس ،بل لجعل لأي شيء سوق وقيمة كالكلأ والماء وخيرات الأرض التي من المفروض أن الكل شركاء فيها ..
لذا فإن البعض بدل التوجه لخدمة الأرض والعمل على الارتقاء بالإنسان توجه لمزاحمة المسحوقين في خشاش أرضهم و حرمانهم من شربة ماء عذب أصبحو يدفعون لها مقابل الدلو الواحد منها اضعاف ما يتم دفعه لأجل لتر البنزين المكرر !!

ثم إن أي سعر حقيقي بداهة يجب أن يحترم أولا حقوق كل مواطن في نصيبه من ثروة البلد التي يجب أن توزع بالعدل إما عينا أو من خلال إقامة مشاريع عمومية يأخذ المواطن حقه من خلالها كالتطبيب والتعليم ولربما حتى سللا غذائية كحال بعض الأسر المتعثرة ،وهو التدبير الموجود حتى في الدول الغربية المتطورة وبالأخص من سياستها الاجتماعية موجهة لخدمة الإنسان وليس لأجل تدجينه كحيوان يكون هم المنظومة فيه الحفاظ على مردوديته الانتاجية في نهاره وتخديره من خلال كل الموبقات في ليلة وفترات سكونه و راحته…

هذه الموبقات والتي جعل لها القوم مواسم وزوايا تماثل التكايا وباحات مخلدة لمآثر الأشقياء وقوادين وعايقات ومقطورات وشيوخ عرصات كانت هي أدوات خطف وعي الجماهير والتي جعلت الفرد الواحد منها قاتلا نذلا لأجل كمشة ورق بخس لا يعيله هو بذاته لنهاية الشهر فما بالك بأن يعيل أهله وهذا إن كان له أهل من الأساس..

فأي يافع كان ينتظر الليل الماجن ليكون في الصباح ذو جاهزية لخدمة أسياد غرف الظلام الذين يذكروننا بحسن الصباح أمير الحشاشين في القلعة الاسماعيلية ،وهو نفسه الذي عاد للساحة الآن فيلما هوليوديا امريكيا.
فالرجل الذي اشتق من نصف إسمه الأول حسن كلمة Assassin او المغالون او الحشاشون و من نصفه الثاني الصباح عبادة شمس المعارف الصوفية الماسونية
و الصباح يرمز لنجم الصباح “الشعري” ذو الدلالة الكبري من قديم الزمن و من قبل الحضارة الفرعونية.

فالرجل كان يأتي بأتباعه في قلعته التي بناها بوصف الجنة و بالهندسة المقدسة الشيطانية.

فجعل فيها أنهارا من عسل و لبن وخمر و جوار حسان تجلس الواحدة جوار اختها عارية.

و يستمر المجون و الحشيش و الأفيون حتى تباشير الصباح فيجئيهم شرطيا بعدما فقدوا وعيهم، و هم في سكرتهم يحملهم خارج القلعة ملقيا، فإذا استيقظوا وأرادوا الدخول قال أميرهم الهكم غضب عليكم و لتدخلوا الجنة عليكم بقتل فلان و يعلمهم العديد من الفنون القتالية
فينطلقون لتنفيذ مرادهم حتى ينالوا مجونهم الليليا
فمن نفذ دخل جنته و من أخفق طرد شر طردة وهو نفسه من استعانوا بفرقته في الحروب الصليبية..
ونحن لما وصفنا البعض بأنهم إما جهال يتكلمون في شؤون العامة وإما أنهم جواسيس يخدمون أجندة غيرهم ولو دون علمهم فإننا لم نكن نتحامل أو نوزع صكوك الغفران أو الحرمان على احد ،وبالطبع من نحن حتى نفعل هذا ؟!

لكن لما ترى أي شخص يدعوا ويفكر بهذا المنطق من خلال قوله :[كل تلاعب بالسعر يؤدي الى اختلال نظام العلاقات بين الناس والى نزيف غير طبيعي للعملة الصعبة.. والنتيجة هي انهيار الدورة الاقتصادية.. الأسعار هي نظام معلومات نظام لقياس قيمة ما هو موجود من سلع ومنتجات وخدمات.. فإذا كانت وحدة القياس فيها اخطاء تكون العملية كلها مضطربة] السؤال المطروح هنا هو مضطربة على من ؟! هل هي مضطربة على من هندس لها ام على من رفع التقارير الغير دقيقة للجهة التي اعتادت مده ب 250 يورو للتقرير الواحد ؟!
ثم أليس هذا الاضطراب هو نفس المشكل الذي كان يواجهه الغرب مع غريمهم الاتحاد السوفياتي الى ان جاء رجلهم غورباتشوف وحل لهم هذا المأزق من خلال نفس هكذا توصيات !!
ثم ما محل السياسة الصينية المتلاعبة بأسعار صرف عملتها اليوان وبيع البضائع النصف مصنعة بسعر المواد الخام ولو كانت نفيسة ، وهي بالطبع السياسة التي جعلت الولايات الأمريكية تضيق ذرعا بهكذا سلوكيات لأنها جعلت الميزان التجاري في صالح الصين دائما مع استحالة إعادة نقل الفروع الصناعية الأمريكية منها وإلا تم حرمانها من خطوط المناولة الصينية البخسة الثمن ولتم أيضا بيعها حاجياتها من القطع الالكترونية بسعر السوق الحقيقي دون منافسيها من المصنعين الآخرين وبالتالي جعل المنتوج الأمريكي كاسدا وفي سوقه الداخلية !!
فالتلاعب بسعر صرف العملة قد تكون الغاية منه أحيانا جذب أكبر عدد من السواح ومعه تشجيع الصادرات للخارج والتي يكون الاقتصاديون الخواص قد استفادوا من سياسة الدعم الداخلي وهو ما يعطيهم أفضلية عند عرض سلعهم ،والتي تكون متعلقة غالبا بالكلفة وليس بالجودة ،إذ أنه يصعب منافسة الدول المتقدمة وفق قواعد لعبها خاصة وأنها هي نفسها تتعمد جعل الكثير من الصناعات والنشاطات الحيوية ذات غير جدوى اقتصاديا وربحيا إن حاولت أي من الدول النامية توطين صناعات او زراعات إستراتيجية على أراضيها بحيث يكون استيرادها اقل و أنجح وأنجع من محاولة ولوج هكذا مجال لأن الأمر يخضع لمبدأ الربحية وهو الشيء الغير مضمون مع حزمة الاتفاقيات التي كبلت وعرقلت جل محاولات الانطلاقة الحقيقية لتأسيس إقتصاد حرب حقيقي لا يهزم..

فلما يقول المترشح تبون: ألتزم في حالة إنتخابي رئيسا أن نستخرج من أدرار وعين صالح السكر والزيت ونوزعه على كل الولايات ،وبأن أدرار ستصبح مركز تبادل حر بين الجزائر وإفريقيا،وبانه سيكون هناك مشروع بناء سكة حديدية تربط بين أدرار برج باجي مختار وتصل حتى مالي والذي نتمنى ان يتم تعزيزه بمشروع آخر وهو شراء عقد تصنيع طائرات نقل المسافرين السعودي الأوكراني الذي انسحبت منه السعودية وهذا لأنه مشروع جد ضروري لتغطية مساحة بلد بحجم قارة وأيضا لتسهيل وتسريع نقل الأفراد والبضائع ولحل مشكلة طائرات الموت التي يتم توجيهها لأهلنا في الجنوب بعد استنفاذ عمرها الساعي في الرحلات الدولية !!

هذا الالتزام الذي يتكلم عنه تبون هو عين ما كانت تحاربه غرف الظلام و التي فعلت المستحيل من خلال جرائها وكلابها لترهيب وإفشال كل من سولت له نفسه دخول هذا المجال الاستثماري الواعد جدااا ..
وتبون لما يقول بأنه سيتم توزيع المنتوجات على جل الولايات من الجنوب الغربي ومن خلال دورة إنتاج مترابطة الحلقات ومستفيدة من الدعم الداخلي الذي ليس له أي علاقة بتسعير وتسقيف الكارتلات والبورصات ،فهذا معناه ان الدولة هي من ستكون رافعة إقتصاد الأغلبية الشعبية و بأن مؤسسات الدولة المنبثقة عن الارادة الشعبية هي من ستكون الحارسة والقيمة على خبز المسحوقين وكل من يحتاج إعالة حتى لا تتلقفهم كراخانات الأثامات أو تستدرجهم عصابات تجار الرقيق بألوانه من حيث يدرون أو لا يدرون…….يتبع
#المرصد

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock