الجلفة /فيض البطمة، فيض الوعود … يقابله غيض السكان !!

0

ناشد سكان بلدية فيض البطمة، و هي من أبرز المناطق التي يخيم عليها الظلام قبل الظل الذي دعى رئيس الجمهورية إلى محاربته و القضاء عليه في شتى ربوع الوطن، وزارة الداخلية و السلطات المركزية إلى تسليط الضوء على بلديتهم قصد محو الصفحة السوداء المظلمة خلال السنين الفارطة، و التنقل إلى مرحلة العيش الكريم الذي تضمنه الجزائر الجديدة لأبنائها بفضل برنامج الرئيس تبون.

تعتبر بلدية فيض البطمة و هي التي تبعد عن عاصمة الولاية الجلفة بحوالي 49 كلم بتعداد سكاني يفوق الـ 60 الف نسمة واحدة من المناطق التي وجب تصنيفها في المراتب الأولى على جدول مناطق الظل التي أمر الرئيس بتسليط الضوء عليها في خطوة لاقت استحسان المواطن الجزائري، حيث يأمل سكان بلدية فيض البطمة و على غرار كل المواطنين الجزائريين أن تعالج كل انشغالاتهم في أقرب الآجال ، نظرا للمعاناة الكبيرة التي يتخبط فيها ساكنة المنطقة في غياب تنمية محلية بل و انعدامها كليا، رغم أن البلدية تأخذ موقعا استراتيجيا يمكن التفكير به لتجسيد أكبر المشاريع التنموية .

تتعدد ثروات المنطقة و تتميز عن غيرها في عديد المجالات، حيث تشتهر فيض البطمة بجودة محصولها الزراعي، الذي يتطلب دعما ماديا و معنويا كبيرا للإستفادة منه وطنيا و حتى تصديره دوليا ، إلا أن قلة الإمكانيات مع وجود بعض الآلات و الأساليب التقليدية القديمة عطّل نجاح الزراعة في المنطقة بصورة تعكس رغبة و طموح الفلاحين فيها ، إذ يمكن إحصاء بعض القرى بها مثل بن داود، الملاقة، العثعاثة، الخويخة، الرال، المطيعيمة، المقسم، القليبيات،السيلة، التي أظهرت نجاعتها و تميز محصولها الزراعي، الا أن عزلها شكّل هاجسا للفلاحين الذين يطالبون بتعبيد الطرقات إلى هذه المناطق ، إضافة إلى حل مشكل الكهرباء الفلاحية التي قدّرت حسب المختصون مابين 7 و 80 كلم، إذ يعد هذا المطلب من الأولويات لدى الفلاحون، مع توفير شبكة كهرباء على مستوى المناطق سايسي و بلعروق و بن سرحان لمحاربة خطر التعامل بالأساليب التقليدية مع الكهرباء، مايشكل تهديدا واضحا على حياة المواطن.

لا تقتصر النقائص في فيض البطمة على المجال الفلاحي فقط ، بل إنها لم تسجل أي تحسن في كل القطاعات رغم سعي منتخبيها إلى إيصال إنشغالات المواطنين إلى السلطات العليا، و رغم كل الوعود التي يسقبلها ساكنة ” الفيض” الا أنهم أصبحوا متخوفون من تأثير ” فيض الوعود ” ..على ” غيضهم “، ومع كل رحمة تساقط الأمطار يزداد قلق السكان في فيض البطمة بسبب الفيضانات المستمرة الناتجة عن عدم وجود شبكة صرف صحي خاضعة للمعايير المعمول بها، زيادة على وجود وديان أكل عليها الدهر و شرب لم تعرف ترميما يحدّ من خطورة الفيضانات، و رغم ذلك بات المواطن ينتظر هذا الخطر فقط ليرمي نفاياته مع المياه العابرة ، محاولة منه للتقليل من مشكل الأوساخ المتراكمة التي أضحت تستعمر الشوارع، خاصة مع وجود مشروع الردم التقني الذي يعدّ خطرا بيئيا كبيرا لما يسببه من روائح كريهة للسكان و نزوح الفضلات نحو المدينة الأمر الذي زاد من تكاثر البعوض و بعض الحشرات المزعجة، حيث يتحتم على السلطات المعنية ترسيم برنامجا إستعجاليا لحماية المدينة من الفيضانات و من الخطر البيئي، إضافة إلى تنصيب جسر عبور يربط بين شرق و غرب واد سيلة، لتسهيل عملية تنقل المواطنين .

وفي سياق متصل، طالب سكان بلدية فيض البطمة بضرورة ربط طريق عين الريش بشبكة الصرف الصحي و تزويد ذات المنطقة بالماء الشروب، كما تفيد الدراسات أنه من اللّازم حفر بئر عميقة في الجهة الجنوبية الشرقية تفاديات للمشاكل المستقبلية التي تسببها التغييرات البيولوجية لسطح الارض و آخرا بالمنطقة الريفية الرعوية للموالين بمنطقة العروق ، كما تحتاج المنطقة لإنجاز خزان علوي بسعة 1000 متر مكعب لتخفيف الضغط على الخزان الحالي.
الحديث عن إنشغالات المواطنين في فيض البطمة لا يمكن أن يخلو أو تُنسى فيه الطرقات المهترئة، التي يعاني منها عابروا السبيل قبل سكان البلدية، حيث عبّر هؤلاء عن أسفهم الشديد لما آلت إليه أوضاع بلديتهم، خاصة مع مشكل الطرقات التي تحتاج إلى تعبيد على طول 20 كلم، إضافة إلى تعبيد طرقات الشوارع و الأحياء بحوالي 25 كلم مع تهيئة هذه الأخيرة و ترصيفها.

حي 08 ماي هو الآخر يفتح أحضانه ليسع مجمعا مدرسيا بكل الإمكانيات على مستوى كل فروعه الاربعة التي تشكله ، و فيض البطمة في أمس الحاجة إلى هذا المجمع لافتقارها للمؤسسات التربوية و ضعفها في بعض الأحيان بسبب قلة الإمكانيات و الدعم اللّازم، مع إنجاز مطعم مدرسي بمتوسطة بوهالي بوزيان يظم أكثر من 600 تلميذ، و إنجاز آخر بمنطقة بن داود نظرا لبعد المنطقة عن المدينة، و في سياق التعليم دائما، طالب أهل الفيض برفع التجميد عن ملحقة التكوين المهني و ترقيتها إلى مركزا تفاديا للتنقل المستمر لأبناء البلدية إلى عاصمة الولاية.

لا يختلف إثنان أن الصحة في مدينة فيض البطمة مريضة و هي تحتضر، ما يستوجب الإسراع في إسعافها ، وهذا ما يأمله أهل الفيض من خلال منحهم مستشفى يتوفر على كل التجهيزات و المعدات الطبية التي تضمن راحة و سلامة المريض و تحدّ من معاناة الرحلات الطبية الى الولايات والبلديات المجاورة.

كما يناشد الشباب في فيض البطمة الرئيس عبد المجيد تبون أن يوفر لهم جو رياضي يتوافق مع طموحاتهم، حيث أعرب معظم الشباب عن رغبتهم في الإستفادة بدار شباب مجهزة بكل المعدات الرياضية ، مع مسبح نصف أولمبي، إضافة إلى تهيئة ملاعب كرة القدم على مستوى أربعة أحياء.

بنكوس حسام

Leave A Reply

Your email address will not be published.