تاريخ و هوية

الأهرامات الجزائرية الغامضة

لطالما كانت الأهرامات لغزا محيرا لدى كثير من العلماء و الباحثين ، و لقد تعددت أشكالها حول العالم كما أنها تتواجد بمناطق معينة في هذا العالم مما جعل لغزها يزداد غموضا .
في شمال إفريقيا تشتهر مصر بأهراماتها الفرعونية و بمجرد ذكر كلمة ” أهرامات ” سيتذكر الغالبية الأهرامات الفرعونية مباشرة ، في حين ليس لديهم فكرة عن الأهرامات الأمازيغية الموجودة بالجزائر !

تتوزّع الأهرامات الجزائرية من محافظة تيبازة الساحلية شمال الجزائر إلى محافظة تامنراست جنوباً ، و من باتنة شرقاً إلى محافظة تيارت غرباً ، و أوضح الباحث الجزائري بشير صحراوي ، في تصريحات صحافية عديدة أن الجزائر تحتوي على حوالي 100 هرم من هذا النوع ، كما صرح أن زمن بنائها يرجح للفترة نفسها التي بُنيت فيها أهرامات مصر بالجيزة (خوفو و خفرع و منقرع) ، و بتفاوت قليل في الزمن ، أي أنها بنيت قبل ميلاد المسيح عليه السلام ( قبل الميلاد ) .
و من أهم آثار و معالم أهرامات الملوك الأمازيغ ، أهرام الجدار العجيبة التي تخفي أسرارا و رموزا كثيرة ، لم يتوصل الباحثون و المنقبون المحليون و الأجانب إلى تبيانها و حل أسرارها و ألغازها إلى يومنا هذا .
أهرام «فرندة» التابعة لولاية تيارت هي من بين أهم الأهرامات الجزائرية ، يوجد ثلاثة عشر هرما بها تسمى الجدار و تبدو كآثار جنائزية وأضرحة لملوك عظماء حكموا الممالك الأمازيغية قبل تأسيس نوميديا من طرف ماسينيسا و هي متواجدة على بعد 30 كلم من مدينة تيارت و تكون مجموعتين متباعدتين عن بعضهما بنحو ستة كيلومترات .

الأهرام الجزائرية تختلف جذريًا عن أي هرم تم بناؤه في أي حضارة سابقة فهي تبدوا في هيئتها كقبب المساجد ، و تشترك مع الأهرام المصرية حسب العلماء بكونها أقوى الأشكال التي تمتص الطاقة ، كما تتضمن هذه الأهرام العديد من الدهاليز و الغرف ، و كل غرفة لها خصائصها ، و لقد بُنيت بحسب مواقع النجوم ، و يتضح ذلك في فرندة ، و الحسابات قيست طبقًا لمواقع النجوم لأن الأخيرة لها تأثير على كوكب الأرض .

و رغم ما تتميز به هذه الأهرامات الجزائرية و كثرة عددها إلا أن الكثيرين لا يعلمون بوجود الأهرامات بالجزائر ! و يرى الباحث الجزائري بشير صحراوي أن السبب في ذلك هو ” يد مخرّبة في الموضوع ، و هناك تعتيم و هناك من لا يريد كشف كل حقائق أهرامات الجزائر ، لأنّ كشف الحقائق يعني وجود حضارة كبيرة في شمال أفريقيا ، و ذلك ما يفسر بقاء أهرامات الجزائر مجهولة ” .

من القصص التي تروى عن هذه الأهرامات نذكر قصة الملك يوبا الثاني ، الذي عين ملكاً على “شرشال” التي تبعد عن الجزائر العاصمة بحوالي 100 كلم ، بعدما عاش و تربى في روما ، كان الملك يوبا الثاني على علاقة حب مع كليوباترا سيليني ، إبنة كليوباترا و أنطونيو ( بعد وفاة والديها أخذها أوكتافيوس إلى روما لتتعهدها شقيقته أوكتافيا في روما ) ، عندما حان وقت الزواج ، إشترطت كليوباترا سيليني على يوبا أن يجعلها تعيش في نفس طقوس مصر ، لذا حقق لها هذه الأمنية و صنع لها طقوسا مصريةً فرعونية بالجزائر ، مرضت كليوباترا سيليني بمرض مجهول ثم ماتت ، و لم يجد يوبا الذي أحبها كثيراً سوى أن يشيد لها قبراً عظيماً في حجم أهرامات الجيزة ليختم بذلك الطقوس الفرعونية الأخيرة مثلما كانت تتمنى زوجته ، و لم يختلف الهرم الذي طلب الملك يوبا الثاني بتشييده عن أهرامات الجيزة إلا في كونه دائريا و كانت رغبة يوبا أن يكون دائريا لأنه أراد أن يتميز قليلاً عن خوفو و خفرع و منقرع .

رغم البناء القوي لهذه الأهرامات إلا أن بعضها للأسف أصابه التلف ، و يرى البعض أن هذه الأهرامات فيما سبق كانت محاطة بآثار و أمور أخرى و نهبت من الحضارات التي إستعمرت شمال إفريقيا فيما مضى .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.