ارتفاع قيمة الواردات لسنة 2018 مقارنة ب 2017 !!!

0

 

جاءت أرقام الجمارك لسنة 2018 ,  لتؤكد الفشل الذريع للتدابير الردعية التي اعتمدتها الحكومة ,  للتقليص من فاتورة الواردات ,  بعد أن تجاوزت السنة الفارطة ما قيمته  “46 مليار دولار ” ,  و الرقم مرشح إلى الارتفاع أكثر في 2019  خصوصا  بعد أن ألغيت قائمة المنتجات الممنوعة,  من الاستيراد وسمحت الدولة للمستوردين  , لا سيما المحتكرين منهم في التحكم أكثر في الأسواق  ,  موازاة مع جيوب الجزائريين بالاستمرار في نخرها بأسعار مرشحة للالتهاب بعد مباشرة تطبيق الرسم الإضافي المؤقت , على المنتجات المستوردة والذي يتراوح بين 30 إلى 200 %.

وعوض أن تنخفض فاتورة الواردات  ,  مثلما حدث سنة 2017 مقارنة بسنة 2016   , ما جعل الحكومة تتباهى آنذاك بجني أولى ثمار سياساتها المعتمدة للتخفيض من الواردات  ,  في ظل شح الموارد المالية للخزينة العمومية,  جاءت أرقام الجمارك بما لا تشتهيه سفينة الحكومة لترتفع إلى 46,19 مليار دولار سنة 2018  , مقابل 46,059 مليار دولار سنة 2017  , ما يمثل “زيادة بـ 138 مليون دولار” ، أي معدل ارتفاع بلغ 3 %.

وستزيد هذه الأرقام من قلق الحكومة بخصوص نفاذ احتياطات الصرف التي انخفضت حاليا إلى 79 مليار دولار,  في انتظار انهيارها إلى 62 مليار دولار نهاية السنة الجارية,  استنادا لما جاء في قانون المالية لـ 2019.

من   جهة اخرى  أشارت أرقام الجمارك  ايضا  ,  إلى ارتفاع عائدات الصادرات إلى 41,16 مليار دولار مقابل 35,19 مليار دولار سنة 2017  , بزيادة قدرها 5,97 مليار دولار  ,  ما يمثل زيادة بـ 16,98 %  و يعود   هذا  الارتفاع   الى  ارتفاع   سعر  البترول   , مقارنة  بالسنوات   القليلة   الماضية  .

مثلت عائدات صادرات المحروقات  كعادتها، حصة الأسد في إيرادات خزينة الدولة من العملة الصعبة، حيث مثلت 93,13  % من إجمالي الصادرات، بما قيمته 38,33 مليار دولار مقابل 33,26 مليار دولار سنة 2017 ,  ما يمثل زيادة بـ 5,07 مليار دولار (15,26 %). وغطت الصادرات  استنادا لنفس الأرقام   ما معدله 89 %  من الواردات ,  خلال 2018 مقابل 76 % خلال عام 2017.