اللواء ” علي غديرى” في بيان ترشحه العودة لمبادئ نوفمبر مع إقامة جمهورية ثانية و القطيعة بدون تنكر

0

بيان للجيش الوطنى و خرجة القايد صالح بالناحية الثالثة لم تكبح جماح اللواء المتقاعد علي غديري، و أعلن ترشحه للرئاسيات.

في رسالة للشعب الجزائري، أعلن الإطار العسكرى المتقاعد ترشحه الرسمي لرئاسيات أفريل المقبل، و يطرح إستراتيجيته الخاصة

و كتب غديري في رسالته ” الجزائر تمر بمرحلة هامة من تاريخها، والتي تتميز بفقدان الأمل، خاصة لدى الشباب، إضافة إلى انهيار الدولة والمؤسسات. والنتيجة مرة “

لغديرى في رسالته يخاطب عنصر الشباب المكون 70٪ من الشعب الجزائري دولة غاب فيها احترام القانون، وشيخوخة العنصر البشري، والظلم الاجتماعي، والنظام الريعي، والمحسوبية والرشوة التي تضرب المجتمع في العمق”.

و أضاف ” إذا كان انعدام الأمن يهدد الجزائريين يوميا، فإن استهلاك المخدرات القوية يضاعف اللاأمن. كما أن التحكم يحول دون بناء الديمقراطية. وإن العشائرية والنهب حول النظام السياسي إلى أولغارشية بأتم معنى الكلمة”.

لغديرى يوجه رسالة لبيان الجيش و يرفع التحدي و سجل في بيانه ” إن الاستسلام أمام هذا الوضع الذي يهدد الانسجام الوطني ليس حتمية. ولهذا قررت رفع هذا التحدي بالإعلان عن ترشحي للانتخابات الرئاسية لأفريل 2019″.

وصف اللواء المتقاعد ترشحه للرئاسيات المقبلة بـ” التحدي الكبير”، داعيًا الجزائريين للإلتفاف حوله، من خلال تأكيده ” لا يمكن أن يتحقق (التحدي) بدون مساندة ومشاركة الشعب، وذلك من أجل ” إعادة النظر، بدون طابوهات، في النظام السائد، والأخذ بعين الاعتبار الظروف العويصة التي قد تحمل مخاطر على الأمة”

رسالة لغديرى حملت نقطة مهمة و عي المقاطعة أوضح أن ” هذا التحدي لا يمكن أن يتجسد إلا في إطار مشروع اجتماعي مبدع متبلور حول هدف واضح وهو القطيعة دون تنكر”.

و في شرحه لهذا المصطلح، يشير غديري ” لا شك أن القطيعة مصطلح قوي قد يقلق على حد سواء الأقلية التي تسعى لاستمرار النظام القائم – أو ما تبقى منه – لضمان الاستفادة غير الشرعية، كما قد يقلق الأغلبية الساحقة التي وإن كانت تدعو إلى التغيير فهي غير مطمئنة لعواقبه”.

و تطرق لغديرى في معرض حديثه لظاهرة الحرقة و حمل النظام الحالي مسؤوليته قائلا ” أقول لها بأن ما يجب أن يخيفنا فعلًا هو تلك الآفات وليدة هذا النظام والتي تدفع بأبنائنا إلى هجرة وطنهم، وتمنع شعبنا من العيش في طمأنينة ورفاهية، ومن التمتع الكامل بخيرات البلاد التي يمكن للدولة أن توفرها للجميع وبكيفية عادلة”.

كما أكد اللواء المتقاعد القطيعة مع النظام الخالي فرصة لتجديد العهد مع بيان أول نوفمبر قال : “القطيعة تفرض نفسها على الجميع كمسألة وجودية للأمة قصد تجديد العهد مع مفجري ثورة نوفمبر 1954 لإنقاذ الجزائر التي ضحوا من أجلها بالنفس والنفيس، ومن أجل المضي قدما”.

“إن القطيعة التي أنادي بها ليست مجرد شعار لصدم العقول ولكنها كمنهج لحل ناجح ضد كل الآفات التي تهدد مجتمعنا وأمتنا والنظام الجمهوري. وسنحدث هذه القطيعة دون أي تنكر لقيم نوفمبر التي نغير عليها كل الغيرة” يردف المتحدث.

و قد رفع شعار لم يألفه الكثير من الجزائريين حيث وعد غديري ببناء الجمهورية الثانية فيقول ” هذه القيم التي بلورت الأمة الجزائرية ووضعت أسس الدولة الناشئة وأعطت معنى للوطنية. وستكون أساسا للجمهورية الثانية التي نراهن على تشييدها لتكون الجزائر منسجمة مع طموحاتنا لها”.

من هو غديري ؟

غديري قدم نفسه في رسالته للشعب الجزائري على أنه” لواء متقاعد منذ 2015 وبطلب منه”، مشيرا ” كنت دائمًا حريصًا على أن يكون مساري المهني على أساس قناعات عميقة متجذرة ونابعة من الأفكار التي كانت تسود الوسط الوطني والعمالي الذي ترعرعت فيه طفلًا وشابًا”.

وبينما عاد اللواء المتقاعد ليسرد مسيرته المهنية في المؤسسة العسكرية ” هذه القناعات التي لم توجه اختياراتي الأساسية فحسب، بل سمحت لي في صفوف الجيش الوطني الشعبي الذي خدمته مدة 42 سنة بوجود الأرضية التي أرست في أعماقي حب الوطن وحس الواجب نحو الأمة”.

أضاف أن ” اليوم أعيش، والحمد لله، بمنحة التقاعد، وأجد كل الاعتزاز والرضى في أنني أؤمن بها كل حاجياتي وحاجيات عائلتي، كما كنت بالأمس أؤمنها براتبي الشهري”.

العسكري المتقاعد أفصح عن الخطوط العريضة لبرنامجه الانتخابي ” إن هذه الجمهورية الجديدة التي هي لب مشروعنا السياسي، ستبنى على قواعد ديمقراطية حقيقية، وعلى إعادة تصميم مؤسساتي شامل في قالب مشروع مجتمع عصري، يساهم الشعب في إنجازه وبلورة فلسفته. إن هذا المشروع لا يمكن إنجازه إلا بتلاحم الشعب مع النخبة”.

وإختتم علي غديري، رسالته إلى الشعب الجزائريين بالتأكيد أن ” الستة الخالدون ” قد أناروا لنا الطريق بدمائهم .لقد حلموا بجزائر مستقلة. فكان الاستقلال. ونسعى نحن لبناء جزائر ديمقراطية حقا، شامخة، مزدهرة، عصرية، تضمن الحريات وحقوق الإنسان والكرامة والأمن والعدالة الاجتماعية لكل الجزائريين دون أي تمييز، وهذا ليس صعبا على شعبنا. وهذا هو رهاننا”، يضيف موقع الرسالة.