اقتصادمحلياتوطني

أويحيى سمح لبن حمادي بالاستيلاء على مؤسسة “باتيجاك” بالاستعانة بوزير السكن الاسبق نورالدين موسى.

كشفت مصادر مسؤولة أن الوزير الأول”  احمد أويحيى” المتواجد حاليا بسجن الحراش، في قضايا فساد هو من سمح ببيع شركة الترقية العقارية “باتيجاك” التي كانت مملوكة للدولة، لشركة بلجيكية قبل موافقته شخصيا في مجلس مساهمات الدولة على بيعها لعائلة “بن حمادي” ، في إطار عملية خوصصة مشبوهة بسبب تحايل وزير التجارة” عمارة بن يونس” ورفضه ممارسة حق الشفعة لصالح الحكومة كما ينص عليه قانون المالية التكميلي 2009.

وأضافت مصادر  أنه تم الاستماع إلى وزير السكن الأسبق” نور الدين موسى” في قضية بيع شركة “باتيجاك” Batigec التي هي فرع لمجمع Batimétal المتخصصة في البناء المعدني، للشركة البلجيكية Electro Term International مقابل 1 مليون أورو، وهو ما أثار وقتها الكثير من الشكوك حول طبيعة وقيمة الصفقة، وذلك عام 2006 في إطار خوصصة الشركات العمومية التي شرعت فيها الحكومة عام 2003 من طرف وزير الخوصصة وترقية الاستثمار عبد الحميد ثمار.

وتم تأسيس الشركة عام 2004 وكان على رأسها الرئيس المدير العام “عاشور مقران” والذي حافظ على منصبه إلى غاية إعادة بيع الشركة، وبعد 4 سنوات أصبحت تحقق رقم أعمال بلغ 30 مليار دج بفضل مشاريع الطلب العمومي في مجال السكن العمومي والتجهيزات العمومية.

وكشف مصدر أنه فضلا عن اعتراض الحكومة على عملية بيع “باتيجاك” إلى مجمع “كوندور”، طرحت العديد من الأسئلة عن سبب شرائها من طرف المجمع بقيمة” 25 مليون اورو” ، في الوقت الذي عجزت فيه عن إتمام إي من المشاريع التي منحت لها في إطار الطلب العمومي فضلا عن الديون تجاه البنوك الجزائرية والتي قدرت وقتها بـ15 مليار دج منها 10 مليار دج تجاه البنوك و2 مليار تجاه شركات المناولة والباقي يتمثل في أجور العمال المتأخرة.

وحاولت الحكومة الاعتراض على العملية، لكن وزير التجارة الأسبق “عمارة بن يونس” ، تمكن من تمرير العملية بتزوير في محضر البيع، رغم التزام الشركة البلجيكية برفع كل التحفظات، قبل أن تغادر الجزائر خلسة بتغطية من مجمع “كوندور” ووزير التجارة “عمارة بنت يونس” والوزير الأول الأسبق” احمد اويحيى” ووزير السكن الأسبق “نور الدين موسى “والمدير العام الأسبق لديوان الترقية والتسيير العقاري” محمد رحايمية” وكلهم من أصحاب المصالح مع الشركة.

واعترضت الحكومة على العملية لجملة من الأسباب منها عدم إتمام المشاريع السكنية التي حصلت عليها الشركة واستمرارها في الحصول عليها بطريقة التراضي البسيط لمدة سنتين بعد بيعها للطرف البلجيكي وهو ما يعتبر مخالفا للقانون الجزائري، فضلا عن محاولة مجمع “كوندور” الاستيلاء بطريقة غير قانونية على جملة الأوعية العقارية الفائضة التي كانت بحوزة الشركة وهي في الأصل ملك للدولة.

وعلى الرغم من الالتزام الذي قطعته شركة “كوندور” المالك الجديد لباتيجاك، عام 2014 بإتمام جميع المشاريع التي ورثتها من الشركة البلجيكية، إلا أن أي من هذه الوعود تم تنفيذه إلى غاية اليوم، حيث لا تزال ألاف السكنات تراوح مكانها في العديد من الولايات منها العاصمة، وتمثل في  4813 وحدة تساهمية وسكن اجتماعي تساهمي وسكن اجتماعي إيجاري، فضلا عن 88 وحدة في بجاية و200 في سطيف و1000 في قسنطينة، ومواقف سيارات في العاصمة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock