وطني

أول من سكن كوكب الأرض

مقال شامل للموضوع

وفقًا لتفسير إبن كثير لآيات القرآن الكريم و ماتواردته ألسنة الأمم في متون كتب الذكر الأول أن هناك مخلوقات عاشت على الأرض بهيئة أقرب للبشر قبل وجود الإنسان و الجان ، و ذكر إبن كثير في كتاب ” البداية و النهاية ص 50 ”  خُلقت الجن قبل آدم عليه السلام و كان في الأرض قبلهم الحن و البن فسلط الله الجن عليهم فقتلوهم و أجلوهم عنها و أبادوهم منها و سكنوها بعدهم … و وفقا لما تواردته الكتب السابقة كان هناك مخلوقات عاشت على هذه الأرض بهيئة أقرب إلى هيئة البشر ، و هي ست مخلوقات (البِن، والحِن، والخِن، والمِن، والدِن، والنِس ) ، و لقد كتبت عدة قصص في الحضارات القديمة جدا ( تعتبر أساطيرا ) عن موضوع مشابه لهذا الموضوع ، و هذا ما جعل علماء الغرب يدققون في هذا الموضوع و يجتهدون في البحث عن حل لهذا اللغز ، أما من الجانب الديني لم تذكر الكتب السماوية عنهم أي شيء و لم تتحدث سوى عن الله و الملائكة و الشيطان و إبن آدم و الحيوانات و ( في القرآن الكريم جاء ذكر لمخلوقات أخرى صورها بأنها ذات حسن و جمال و أنها مخلوقات الجنة و هما ” حور العين و الغلمان ” ) ، في نفس الوقت أثارت جملة ” أمم أمثالكم ” من آية في القرآن الكريم الجدل حول القضية من جديد و أعتبر البعض أن الله يشير لنا لأمم خلقها من قبل أن يخلق آدم ، أيضا يرى بعض علماء التفسير أن هناك نوع من الإختلاف بين مصطلحي ” الإنس ” و ” البشر ” فالإنس هم بنو آدم أما البشر هم جميع الكائنات الحية ( إلا الحيوانات و البعض يدخل بعض الحيوانات في الموضوع على أنها تمثل الشكل المقرب لبعض الكائنات التي سكنت الأرض قبلنا ) ،  لكن حتى الآن لا يوجد دليل واقعي أو منطقي أو ديني يجزم أو يفند هذه النظريات .

وفقًا للأحياء القديمة و الأبحاث العلمية خلقت الأرض منذ 5 مليارات سنة ، و يعتبر العصر البروتوزوي هو أول عصر شهد ظهورا للخلايا الحية ككرات المعدن التي إنتشلت من جنوب أفريقيا و قدر عمرها بـ 2 مليار عام ، هذا الإكتشاف جعل العلماء يصرحون بعد بحث علمي طويل أن الأرض إستغرقت وقتا طويلا في تكونها و لقد مرت على مراحل في ذلك ، و هذا ما جعل بعض العلماء في الدين الإسلامي يتحيزون من إبداء رأيهم حول هذا الموضوع لأن الله في القرآن ذكر أنه خلق السماوات و الأرض و ما بينهما في ستة أيام ، في حين جميعهم قد نسي قضية الزمن أنها تختلف بين السماوات كما أن مسار الكرة الأرضية أو الزمن الخاص بها سابقا لا أحد يعلم عنه شيئا .

هناك دليل مادي لوجود كائنات عاشت قبلنا على الأرض تشبهنا لكنها ليست مثلنا و هذا الدليل هو عبارة عن عظام إكتشفها العلماء عام 1994 في إثيوبيا تعود الى أربعة ملايين و اربعمائة ألف عام و هذا الإكتشاف أثار بعض الشكوك في حقيقة نظرية داروين الخاصة بالتطور ، هذه العظام لا يوجد تفسير نهائي حول إنتمائها الحقيقي لكنها تشبه العظام الآدمية ، و السؤال الذي يطرحه الجميع هل هي عظام ” الحن و البن ” ؟ و هل حقا توجد أمم خلقت قبل الإنسان و سكنت الأرض ؟

يرى بعض العلماء المسلمين أن الحن و البن مخلوقات قريبة للبشر من حيث الخلقه و أن لهم دماء و أن الله أمر الجن بقتلهم و إبادتهم لآن الجن أقوى منهم من حيث الخلقه فالجن مخلوقات روحية و لهم قدرات أكبر منهم كالتخفي و الطيران و الغوص .. إلخ ، و يستدلون في قولهم هذا بقوله تعالى ( و إذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء و نحن نسبح بحمدك و نقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون ) ، حسب العلماء المسلمين المفسرين للقرآن الكريم هذه الآية تبين أن هناك مخلوقات قبل آدم سفكت الدماء و أن من سفك الدماء هم الجن و لكن ليس للجن دماء ! و هذا ما جعل الكثيرين يفسرون هذا الحدث بوجود مخلوقات حيوية دموية قبل وجود الجن قامت الجن بسفك دمائها .

حسب تفسيرات بعض العلماء المسلمين أيضا فإن الجن بعدما طغو فوق الأرض ، بعث الله سبحانه و تعالى جنوده من الملائكة و أمرهم بغزو الأرض و تخليص الكون منهم ، و فرّ عدد قليل منهم ( البعض يرى أنهم لم يفروا بل أن الله أبقى على بعضهم فلا مفر من الله و له ملك الكون كله ) ، من هذا التفسير ظهرت نظريات أخرى فمادامت الجن من الأمم القديمة و أبقى الله على بعض أفرادها هل من الممكن أن بعض القبائل البشرية التي تعيش بيننا لهم أعراق ببعض الأمم القديمة ؟
لا يوجد إجابة عن هذا السؤال و العلماء في الدول الغربية لازالوا يبحثون عن إجابات حول هذا الموضوع ، لكن هذه النظرية مأخوذة بعين الإعتبار فحسب سجلات الحضارات القديمة هناك حضارات غريبة قبل الميلاد بنت دولا لشعبها و بعضها سمي ” بالمتوحشين ” و البعض الآخر سمي ” بالفضائيين أو القادمين من كوكب آخر ” ، سمتهم الحضارات المجاورة لهم بهذا الإسم بسبب تصرفاتهم و خلقتهم الغريبة و هذه القبائل الغريبة إختفت و لا يوجد لها أثر سوى ما تركوه من آثار ( نذكر على سبيل المثال قبيلة أناسازي التي عرفت بالعلوم الفلكية و تركت نقوشا غريبة في جدران مساكنها كما أنها كانت تبني مساكنها تحت الأرض و تأكل لحوم البشر ، في سنة 700 قبل الميلاد إستقرت هذه الحضارة في أمريكا الشمالية ثم إنقرضت فجأة ، حتى في إفريقيا مهد الحضارة يوجد أمثلة لهذا الموضوع ) .

سؤال آخر قد يراود أذهانكم هل التكليف بالعبادة جاء لبني آدم فقط و لم تكلف الأمم السابقة بالعبادة ؟
جواب هذا السؤال أيضا غير موجود لكن ربما بعد قيامك ببحث معمق عن حقيقة الأمم التي سكنت الأرض قبلنا ستجد أنها لا تحتاج تكليفا بالعبادة فهي تشبه الحيوانات و بعضها لا يتزاوجون و ربما ليست لهم غرائز من الأساس و بعضهم ليس لديه عقل !

* المخلوقات الستة التي ذكرها إبن كثير و تفسير خلقتها حسب ما يراه البعض :

– البن : هي عبارة عن كائنات بدائية قريبة من المسوخ ، و لا تتكاثر بالطريقة الجنسية ، بل تتكاثر عن طريق قطع جزء منها أو موتها من خلال تساقط خلاياها على الأرض ، و تتكوّن كائنات جديدة بنفس الهيئة ( مثل بعض النباتات ) .

– الحِن : تتكوّن من الطين و لحاء الشجر ، و تنمو أسفل المستنقعات ، و تتكاثر بطريقة سريعة ، و بمجرد لمسها للماء كانت تنمو جذورها لكي تكون كائنات قوية ( تشبه الأشجار و يقال أنها كانت تمتص المعادن لتقتات ) .

– الخِن : تكوّنت كائنات الخِن من الطين و لحاء الشجر و البروتين ، و كانت أقوى من البِن و الحِن ، و لقد قضت على الحن ، و كانت تتغدى على الكائنات البحرية ، و تعدّ من أولى الكائنات التي تحتوي على الدماء ، و قادرة على التكاثر مثل الثديات ، و كان شكلها مختلفاً عن غيرها فتشبه بعضها الزواحف ، و يقال أن الديناصورات قضت عليها .

المِن : تكونت هذه الكائنات من البِن  و هي كائنات ضعيفة بالرغم من كبر حجمها و تتحرك بالأماكن المظلمة ، و هي قادرة على التكاثر مثل كائن البِن أو التزاوج مع الكائنات الأخرى ( تلقح أيضا للتكاثر ) .

الدِن : تكون هذا الكائن من المِن و تطور إلى أن أصبح يمشي على أربع ، و تعتبر من أولى الكائنات الروحية التي إمتلكت عقلاً ، كما أنها إنقسمت لفئات حسب الأوساط الثلاثة : الأرض و الجو و البحر .

النِس : كتب عن هذا الكائن بأنّه من أجداد فصائل القرود الكبيرة ، و لكنه يمتاز بإمتلاكه لعقل حيوانيّ ، و كانت هذه الكائنات تقتل بعضها البعض لكي تحافظ على بقائها .

الجن : مخلوقات روحية أقوى من من جميع المخلوقات ، في بعض الكتب تعد الجن من الأساطير .

الإنس : بعد أن أنزل الله سبحانه آدم عليه السلام ، تكاثر الإنسان ليملأ الأرض بذريته و ميّزه عن باقي الخلق بعقل كامل و بأنه مخلوق به دم و جسد و روح .

لقد كان مقالا طويلا شاملا للموضوع بجميع النظريات المثارة حوله ، بعض النظريات في هذا المقال لاتزال قيد الدراسة و مجرد تخمينات فقط ، و قد تكشف لنا الأبحاث و العلم حقيقة ما حدث سابقا و حقيقة الأمم التي سبقتنا و قد لا يحدث ذلك و يبقى الموضوع لغزا من ألغاز الكون .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.