تركيا تحاول زعزعة إستقرار المنطقة من بوابة ليبيا

0

تركيا تلعب دورًا مزعزعًا للاستقرار في الشرق الأوسط وإفريقيا، مستغلة ليبيا، كبوابة لها، تتمكن خلالها من النفاذ إلى دول الجوار، بعدما أمدت الجماعات المتطرفة داخلها بالسلاح والمال.

في تقرير لوسائل إعلام امريكية كشف أن سلطات الجمارك الليبية صادرت منتصف ديسمبر الماضي، شحنة تحوي ثلاثة آلاف مسدس تركي الصنع، قبل أن تدخل طرابلس موضحا أن تركيا استنكرت معرفتها بشحنة الأسلحة التي حاولت دخول طرابلس، لكن السلطات في أنقرة صنفت واحدة على الأقل من الشحنات في بيان كمواد غذائية.

و يشار أن الجمارك الليبية احبطت عملية تهريب أكثر من 26 الف مسدس صنع تركي كانت مموهة بكارتونات لعلامات أجهزة منزلية في حاوية من 20 قدم إكتشفتها السلطات الليبية خلال العام الحالي.

 

واستطرد التقرير بالقول أن بعد فترة وجيزة، استولت سلطات الميناء الليبية على أربعة ملايين رصاصة على متن سفينة شحن تركية..موضحا أن المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، العميد أحمد المسماري، رفض التحقيق المشترك الذي وعدت به الحكومة التركية وفايز السراج رئيس وزراء حكومة الوفاق الوطني الليبية، حول شحنة الأسلحة..
فيما استنكر الجيش الوطني الليبي محاولة تركيا إدخال شحنات أسلحة إلى بلاده..بيما قال “فتحي المريمي” المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب: “لقد كانت الشحنة في طريقها إلى الجماعات الإرهابية والمتطرفين والخارجين عن القانون”.
وأوضح التقرير أن شحنات الأسلحة المستولى عليها، كانت فقط “غيض من فيض”، مؤكدة أن مع كل شحنة تم اعتراضها، أصبحت تأكيدات أنقرة بالجهل غير قابلة للتصديق بشكل متزايد، وأنه لا يزال هناك الكثير لم يكشف الستار عنه بعد..
واستطرد التقرير بالقول أنه في ظل إدارة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان لمدة خمسة عشر عامًا، أصبحت أنقرة دولة بوليسية..مؤكدا أن أردوغان هو من أراد أن تدفق الأسلحة إلى ليبيا، لكن لا يمكن تحديد إلى أي جهة..
وأشار التقرير الإخباري أنه في الوقت الذي تدعم فيه مصر والسعودية والأردن والإمارات المشير خليفة حفتر والجيش الليبي، انضمت تركيا إلى قطر والسودان لدعم جبهات الإسلام السياسي، موضحة أن في ذلك السياق دخلت الأسلحة التركية المشهد..فيما ذكر التقرير أن قطر ممول مالي للإخوان المسلمين وجماعاتها المتشددة الأكثر انتشارًا في العالم، بينما تركيا هي الداعم بالسلاح..موضحا أن تركيا لا تهدف لزعزعة استقرار ليبيا وحسب، ولكن أردوغان يلجأ إلى تعزيز أدوار الجماعات المتطرفة في ليبيا، لتقويض استقرار مصر، وعودة الإخوان إلى السلطة، وذلك بسبب توجهات أدروغان السياسية تجاه مصر..
وأشار التقرير أيضا أن الجزائر أيضا تشعر بالقلق من تحركات أردوغان الأخيرة، كونها مقتنعة بأن بعض الأسلحة التي سعت أنقرة إلى تهريبها للداخل الليبي كانت موجهة في الأساس إلى مجموعات إرهابية تهدد أمن الجزائر..مؤكدا أنه في واشنطن، لا يزال دور تركيا وسلوكها موضوع نقاش حاد، فلا يعرف اتجاهاته حول ما إذا كانت معادية أم صديقة، وإذا ما كان يمكن الوثوق به أم لا، خاصة في سوريا، موضحة أنه في كثير من الأحيان تصبح البراجماتية هي الحل الأمثل للتعامل مع أنقرة..