أحمد شوشان..السعيد من اتعظ بغيره و الشقي من اتبع نفسه هواها و تمنى على الله الأماني

0

يا أبناء و بنات الشعب الجزائري المتطلعون إلى حياة أفضل فكروا قليلا بالمخ الذي في رؤوسكم و تحرروا من الوهم الذي يهديه لكم الطماعون و البخلاء…..
لو كانت الأمور تقدر بالمقاييس النظرية لكان الرئيس الفرنسي ماكرون أنجح رئيس فرنسي في تاريخ فرنسا لأنه نظريا يتوفر على أعلى مواصفات توفرت في من سبقه من رؤساء الجمهورية الفرنسية ….فهو فرنسي من ناحية جنسيته ، شاب من ناحية عمره، سليم البدن من ناحية صحته ، حاصل على شهادة عليا من ناحية التعليم؛ صالح السلوك في سيرته الذاتية، خريج عائلة روتشفلد التي تدير العالم من ناحية الخبرة و متزوج من الناحية الاجتماعية و وزير ناجح في حكومة هولند على صعيد المسؤولية و منتخب بشرعية شعبية وفق معايير الديمقراطية و ليست له سوابق عدلية داخلية او خارجية…زيادة على كل ذلك فإنه أصبح رئيسا لدولة عظمى مستقرة دستوريا و عريقة مؤسساتيا تتمتع بالفصل بين السلطات و سيادة القانون و كل ما يضمن لها الاستمرار في ظروف الحرب و السلم….يعني الدولة الفرنسية مستمرة به او بغيره …..كل هذه العوامل الإيجابية لم تمكن الرئيس الفرنسي ماكرون من ضمان السلم الاجتماعي و الاستقرار النفسي للمجتمع الفرنسي أو منع الشعب الذي انتخبه منذ فترة قصيرة من الانقلاب عليه و حرق فرنسا احتجاجا على فشله في القيام بواجبه كرئيس للجمهورية الفرنسية ………………..فهل بعد هذا الدرس الواقعي يوهم عاقل نفسه بأن ماكرون الجزائري الذي يوهمكم به صعاليك السياسة و الاعلام سينجح فيما فشل فيه ماكرون الفرنسي رغم أن فرنسا دولة عظمى كاملة السيادة و الجزائر دولة ما زالت في طور التشكيل و تحت الوصاية الفرنسية؟…فإن كنتم تبحثون على ماكرون جزائري فأنا أبشركم من الآن بخالوطة السترات الرمادية و السوداء بعد نصف عام لاقدر الله……. أما إن كنتم تطمحون إلى جزائر أفضل فعليكم أن ترتقوا بتفكيركم و عقليتكم و وعيكم إلى مستوى طموحكم المشروع و تفكروا أولا و قبل كل شيء في إثبات وجودكم كصوت واحد يمثل الشعب الجزائري فعلا و تنهوا حالة التشرذم و الضياع الذي استمرأتموه. ثانيا: تحديد ما تريدونه من خوضكم للانتخابات الرئاسية و الاستعداد لتحمل تكاليف طموحكم. ثالثا: ترشيح من يتمتع بالقدرة على تحقيق الهدف بناء على عقد اجتناعي واضح الشروط و المعاييريضمن حقكم و يلزم الرئيس بما يجب عليه ….عندها فقط ستكتشفون أن الذي يصنع الفرق ليس اسم ماكرون او جنسيته او عمره و إنما هو مستوى وعي وهمة الشعب الذي يرشحه…..و الشاعر الحكيم يقول: على قدر أهل العزم تأتي العزائم ***و تأتي على قدر الكرام المكارم…………………و تعظم في عين الصغير صغارها***و تصغر في عين العظيم العظائم….

Leave A Reply

Your email address will not be published.