رصد سياسي

أحداث فرنسا بداية نهاية القارة العجوز

هكذا إذن ستكون نهاية ٢٠١٨ في عاصمة الرأسمالية الغربية باريس ، و ربما سيدخل العام الجديد ، و فرنسا قد خرجت من ثوب الاستغلال و العولمة ، إلى ثوب آخر هو ثوب الثورة الفرنسية المتقدة بمعاني التحرر و الإنعتاق ، فهكذا بدأت ثورة الجياع ضد الإقطاعيين ذات يوم من القرن الثامن عشرة ….

يؤكد الفرنسيين اليوم أنه لا مكان لعولمة أفرغت جيوبهم ، و خيّبت آمالهم ، و حطمت جميع أحلامهم ، حتى أصبحوا في مقام واحد مع شعوب العالم الثالث المنهك ، الذي لم يخرج بعد من مطالب الماء و الكهرباء ، ….

من جهة أخرى ، فإن الطوفان الذي يجتاح فرنسا و بلجيكا و سيعم سائر أوروبا ، سينهي ما يسمى بالاتحاد الأوروبي ، خاصة مع أفول نجم أنجيلا ميركل بعد خسارتها في انتخابات الحزب الحاكم بألمانيا … إنه السقوط الحر …
سقوط سيجعل فرنسا تعود إلى عصر الفرنك و الدوفيس ، أو ربما سقوط أعمق إلى عصر سطوة الكنيسة …

و دون أن نغفل عن دور آل روتشيلد ، التي يبدو أنها فعلا غاضبة إزاء سياسة باريس اتجاه قضية فلسطين ، و التي تقارب نظرية الدولتين المرفوضة من قبل آل روتشيلد و طبعا مرفوضة أيضا من جميع المسلمين ….

كل ما يحدث من غليان ، هو إيذان بنهاية حقبة زمنية في تاريخ العالم ، كانت فيه أوروبا المقرر لمصير مناطق عديدة في هذا العالم ، على رأسها إفريقيا ، و العالم العربي و مناطق أخرى ، و حان للعجوز أن تعود إلى مخدعها فاسحة المجال أما شباب آخر سيكون على الأرجح نمور شرق آسيا ، روسيا ، و بزوغ نورٍ من الجنوب ، …. الجنوب الذي سيشهد تجديدا في مسيرته ستكون البداية الآن و ستتضخ الرؤية أكثر في ٢٠٣٠ ….

لا أحد سيبكي على قارة كانت بصمتها قاتمة بالفعل و على بلد لم يدفع بعد جميع ما عليه من حساب.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock